أبي بصير

76

مسند أبي بصير

129 - 35 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن سليمان بن داوود ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : قوله عز وجل : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ - إلى - إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » « 1 » فقال : إنها إذا بلغت الحلقوم أُري منزله في الجنّة فيقول : ردّوني إلى الدنيا حتّى اخبر أهلي بما أرى ، فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل . « 2 » 130 - 36 . تفسير الفرات : حدَّثنا أبو القاسم العلوي معنعناً عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ! يستكره المؤمن على خروج نفسه ؟ قال : فقال : لا واللَّه . قال : قلت : وكيف ذلك ؟ قال : إنّ المؤمن إذا حضرته الوفاة حَضر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته ؛ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وجميع الأئمّة عليهم السلام - ولكن أكنوا عن اسم فاطمة - ويحضره جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام قال : فيقول أمير المؤمنين : يا رسول اللَّه ، إنّه كان ممّن يحبّنا ويتولّانا فأحبّه . قال : فيقول رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل ، إنّه كان يحبّ عليّاً وذريّته فأحبّه ، وقال : فيقول جبرئيل لميكائيل وإسرافيل عليهم السلام مثل ذلك ، قال : ثمّ يقولون جميعاً لملك الموت : إنّه كان يحبّ محمّداً وآله ، ويتولّى علياً وذريّته ، فارفق به . قال : فيقول ملك الموت : والّذي اختاركم وكرّمكم واصطفى محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوّة وخصّه بالرسالة ؛ لأنا أرفق به من والد رفيق وأشفق من أخ شفيق . ثمّ مال إليه ملك الموت فيقول له : يا عبداللَّه ، أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت رهان أمانك ؟ فيقول : نعم ، فيقول : فبماذا ؟ فيقول : بحبّي محمّداً وآله ، وبولايتي علياً وذريّته ، فيقول أمّا ما كنت تحذر فقد آمنك اللَّه منه ، وأمّا ما كنت ترجو فقد أتاك اللَّه به ، افتح عينيك فانظر إلى ما عندك . قال : فيفتح عينيه فينظر إليهم واحداً واحداً ، ويفتح له باب إلى الجنّة فينظر إليها فيقول له : هذا أعدّ اللَّه لك وهؤلاء رفقاؤك ، أفتحب اللحاق بهم أو الرجوع إلى

--> ( 1 ) . سورة الواقعة ( 56 ) ، الآيات 83 - 87 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 135 ( كتاب الجنائز ، باب ما يعاين المُؤمن والكافر ، ح 15 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 169 ( كتاب العدل والمعاد ، باب سكرات الموت وشدائده . . . ، ح 43 ) مع اختلاف يسير .